السيد محمد الصدر

565

تاريخ الغيبة الصغرى

وبالمقدار الذي ييسر له العيش المرفه ثالثا . والأغلب في ذلك المجتمع ، ان ما ييسر له هذا المستوى ، لا يحتاج إلى بذل الكبير من الطاقة . ثم هو يوفر الباقي من طاقته ووقته لنيل السعادة والتربية التي توفرها الدولة وتخطط لها . وسوف يكون ( لكل فرد معيشة مرفهة ) و ( للعاملين تقديرا أخلاقيا خاصا ) ، خلافا لما تتسالم عليه أكثر المجتمعات في العصر السالف من استقباح العمل واستحقاره . الناحية الخامسة : قد فهمنا الرأي في القاعدة القائلة : من لا يعمل لا يأكل . . . في الناحية السابقة ، وعرفنا انها غير صحيحة وان ( الأكل ) يصل إلى العامل وغير العامل على حد سواء . وان كان العامل أعظم شأنا ، قد يكون أكثر رفاها نتيجة لعمله . الناحية السادسة : بالنسبة إلى اشكال الملكية ، سوف لن تكون مقتصرة على الشكلين اللذين تراهما الماركسية . بل نستطيع أن نسلل المطلب ، كما يلي : الملكية قد تكون خاصة وقد تكون عامة . فالملكية الخاصة تكون فيما له ندرة نسبية في المجتمع ، وكان محازا للفرد وغير مملوك للدولة . والملكية العامة ، قد لا تكون مشروطة بالندرة النسبية ، لامكان تصرف الدولة حتى في ما هو متوفر توفرا مطلقا . وهي تنقسم إلى عدة أقسام : القسم الأول : ملكية الدولة ، بشكل خاص أو مغلق . . . تكون من قسم من الأراضي وما تأخذه من ضرائب وما تستربحه من أموال . القسم الثاني : ملكية الدولة مع الاذن للناس بالاستفادة منها اذنا عاما . كالأراضي البوار والنبات الطبيعي والمعادن قبل استخراجها ( بالعمل الشخصي ) وبعد الاستخراج مما أخرجته الدولة أو كان فائضا عن الحاجة الفردية . . . والمياه . . . الخ . القسم الثالث : ملكية الأمة عموما . وهو الحكم الثالث في أيامنا هذه على الأراضي ( المفتوحة عنوة ) أي بالجهاد الاسلامي المسلح . . . وان عددا من القرائن السابقة دال على استمرار الحكم وعدم الغائه في الدولة العالمية . . . كما هو واضح لمن يفكر . وأما الملكية الكولخوزية التي عرضتها الماركسية . . . فان فهمناها بالخصائص الماركسية كلها ، كان هذا متفرعا على أخذ الدولة العالمية بنظام الكولخوزات في